قد يبدو العقار المرهون ضمانًا قويًا لاستيفاء الحقوق، لكن الاعتماد عليه دون التحقق من وضعه النظامي قد يعرّض صاحب الحق لمشكلات قانونية يصعب تداركها.
عند التعامل مع عقار مرهون كضمان، يجب التأكد أولًا من حالة العقار والقيود المسجلة عليه؛ لأن وجود الرهن العقاري قد يؤثر على إمكانية التصرف في العقار أو استخدامه كضمان إضافي.
هل يمكن إنشاء رهن ثانٍ على العقار؟
قد يظن البعض أن بإمكانه قبول العقار المرهون كضمان ثم إنشاء رهن ثانٍ عليه لحماية حقه، إلا أن ذلك ليس أمرًا يمكن افتراضه دون التحقق من إمكانية توثيقه وتنفيذه نظامًا.
كما أن وجود راهن أول يعني أن ترتيب الأولوية في استيفاء الحقوق مسألة جوهرية يجب أخذها في الاعتبار قبل قبول العقار كضمان.
لذلك، فإن قبول العقار المرهون كضمان للدين أو لأي التزام دون دراسة وضعه قد يؤدي إلى أن يكتشف صاحب الحق لاحقًا أن الضمان الذي اعتمد عليه لا يوفر له الحماية التي كان يتوقعها.
لماذا يجب فحص العقار قبل قبوله كضمان؟
قبل قبول أي ضمان عقاري، من المهم التحقق من:
- حالة ملكية العقار.
- وجود الرهن أو أي قيود على العقار.
- ترتيب الحقوق والضمانات المسجلة عليه.
- إمكانية توثيق الضمان المقترح.
- الإجراءات النظامية اللازمة لحماية حق الدائن أو صاحب المصلحة.
وهنا تظهر أهمية الاستعانة بـ محامي عقارات أو مختص قانوني قبل توقيع أي اتفاق، للتأكد من أن الضمان المقترح قابل للتوثيق والتنفيذ، وليس مجرد ضمان مكتوب على الورق.
الخلاصة
لا تقبل عقارًا مرهونًا كضمان لمجرد أن قيمته مرتفعة.
قوة الضمان لا تقاس بقيمة العقار فقط، وإنما بمدى إمكانية توثيق الضمان وتنفيذه واستيفاء الحق عند الحاجة.
لذلك، إذا عُرض عليك عقار مرهون كضمان، فلا توقّع قبل دراسة وضع العقار والضمان المقترح من مختص؛ فقد يكون اختيار الضمان الصحيح هو الفارق بين حفظ حقك وصعوبة استيفائه.
وحقك بالعدالة محفوظ ⚖️
📞 920001626
مجموعة العدالة للمحاماة والاستشارات
بقيادة المحامي هشام الفرج
⚖️ أكثر من 70 عامًا من الخبرة القانونية المتراكمة في خدمة عملائنا.