دفع العربون قبل إتمام الصفقة قد يبدو إجراءً بسيطًا، لكن أثره القانوني قد يكون مهمًا جدًا، خصوصًا إذا قرر أحد الطرفين التراجع عن العقد.
نظام المعاملات المدنية السعودي نظم مسألة العربون في المادة الرابعة والأربعين.
وبحسب النص، فإن دفع العربون عند إبرام العقد يفيد أن لدافع العربون وحده الحق في العدول عن العقد، وإذا عدل فلا يسترد مبلغ العربون، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك. كما أن مدة العدول إذا لم تحدد في الاتفاق يمكن أن تحددها المحكمة بحسب العرف وظروف العقد.
هل يعني ذلك أن العربون لا يُسترد أبدًا؟
لا.
النص نفسه يقرر إمكانية الاتفاق على خلاف الحكم المذكور.
ولهذا فإن صياغة العقد مهمة جدًا، خصوصًا عند تحديد:
- قيمة العربون.
- الغرض منه.
- حق العدول.
- مدة العدول.
- أثر عدم إتمام العقد.
- الحالات التي يستحق فيها رد العربون.
مثال بسيط
إذا دفع المشتري عربونًا عند إبرام العقد ثم قرر العدول، فقد يترتب على ذلك فقدان العربون وفقًا للحكم النظامي، ما لم يوجد اتفاق مختلف.
ولهذا فإن دفع العربون دون قراءة البند المرتبط به قد يؤدي إلى نتيجة لم يكن الطرف يتوقعها.
راجع البند قبل الدفع
الخطأ ليس في دفع العربون بحد ذاته، وإنما في دفعه دون فهم أثره القانوني وشروط استرداده أو فقدانه.
وفي العقود العقارية أو ذات القيمة المالية الكبيرة، من الأفضل مراجعة صياغة العقد قبل التوقيع ودفع العربون.
الخلاصة
العربون ليس مجرد مبلغ مقدم… بل قد يترتب عليه حق في العدول وأثر مالي مهم.
اقرأ بند العربون جيدًا قبل الدفع، وتأكد من أن العقد يعكس ما اتفقت عليه فعلًا.
مجموعة العدالة للمحاماة والاستشارات
للاستشارات والتواصل: 920001626